ابراهيم بن عمر البقاعي

45

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور

( خلق الإنسان ) الأول ، لم يعدها المدنيان ، وعدها الباقون . ( وضعها للأنام ) لم يعدها المكي ، وعدها الباقون . ( شواظ من نار ) عدها المدنيان والمكي ، ولم يعدها الباقون . ( يكذب بها المجرمون ) ، لم يعدها البصري ، وعدها الباقون . وفيها مما يشبه الفواصل ، ولم يعد بإجماع ، موضعان : ( خلق الِإنسان ) الثاني ، ( رب المشرقين ) . وعكسه موضع : ( خلق الإِنسان ) الأول . ورويها ثلاثة أحرف : نمر . مقصودها ومقصودها : الدلالة على ما ختمت به القمر من عظيم الملك ، وتمام الاقتدار ، بعموم رحمته ، وسبقها بغضبه ، المدلول عليه بكمال علمه ، اللازم عليه شمول قدرته ، المدلول عليه بتفصيل عجائب مخلوقاته ، وبدائع مصنوعاته ، في أسلوب التذكير بنعمائه ، والامتنان بجميل آلائه ، على وجه منتج للعلم بإحاطته بجميع أوصاف الكمال . فمقصودها بالذات : إثبات الاتصاف بعموم الرحمة ، ترغيباً في إنعامه . بمزيد امتنانه وترهيباً من انتقامه ، بقطع إحسانه . وعلى ذلك دل اسمها " الرحمن " ، لأنه العام الامتنان .